وإنما وجبت الدية لقوله تعالى: ﴿ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ [النساء: ٩٢]، وهي مختلفة الجنس بحسب الجاني: ف (على أهل الإبل) وهم أهل البادية والعمود (مائة من الإبل) مخمسة لحديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كتب إلى اليمن فذكر الحديث وفيه: «ومن اعتبط (¬١) مؤمنا قتلا عن بينة، فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وإن في النفس الدية مائة من الإبل … » (¬٢)، وفي حديث القسامة «فوداه رسول الله ﷺ من عنده فبعث إليهم مائة ناقة» (¬٣).
(وعلى أهل الذهب) كأهل مصر والشام (ألف دينار) (وعلى أهل الورق) كأهل العراق (اثنا عشر ألف درهم) لما ذكره مالك في «الموطأ» بلاغا: «أن عمر بن الخطاب ﵁ قوم الدية على أهل القرى فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم» (¬٤)، وروى الشافعي والبيهقي من طريقه عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا: «أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد النبي ﷺ مائة من الإبل، فقوم عمر بن الخطاب ﵁ تلك الدية على القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم» (¬٥)، وفي حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم السابق أن النبي ﷺ كتب إلى