والنحاس والرصاص، لأن الحديد حلية أهل النار، قال تعالى: ﴿ولهم مقامع من حديد﴾ [الحج: ٢١].
(ولا بأس بالفضة في حلية الخاتم) أراد بحلية الخاتم أن يكون الخاتم من فضة، لما في «الصحيحين» «أنه اتخذ خاتما من ورق فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر من بعد، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان ﵃ أجمعين، حتى وقع في بئر أريس» (¬١) كجليس قريبة من مسجد قباء وقد بالغ عثمان في التفتيش عليه ونزح البئر ثلاثة أيام وأخرج جميع ما فيه فلم يجده ولعل في ذلك حكمة، ولما مر من الأحاديث المبيحة للفضة، ورأى المالكية أن الخاتم المأذون فيه شرعا لا يجوز له أن يتعدى وزنه وزن درهمين شرعيين أو أقل، وهو ما يعادل = ٢، ٩٧٥ جراما، فإن زاد عن درهمين فهو حرام (¬٢)، وليس ثمت دليل صحيح يحرم ما زاد والله أعلم.
(و) لا بأس بتحلية (السيف) لحديث أنس ﵁: «كان نعل سيف رسول الله ﷺ من فضة، وقبيعة (¬٣) سيفه فضة، وما بين ذلك حلق فضة» (¬٤).
(و) لا بأس بتحلية (المصحف) لوجوب تعظيمه واحترامه الذي يدل عليه حرمة مسه للمحدث، وعدم السفر به إلى أرض العدو الثابت في السنة كما سبق في موضعه، (ولا يجعل ذلك) المذكور من التحلية بالفضة (في لجام ولا سرج ولا سكين) ولا في غير ذلك من آلات الحرب اقتصارا على ما ورد الشرع به.