ويجوز لبس أنف من ذهب لمن قطعت أنفه كما وقع لعرفجة بن أسعد قال: «أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذت أنفا من ورق (أي: فضة) فأنتن علي فأمرني رسول الله ﷺ، أن أتخذ أنفا من ذهب» (¬١).
ونحو سن، كتضبيب الأسنان ففي «مسند أحمد»: «أن عثمان بن عفان ﵁ ضبب أسنانه بذهب» (¬٢)، وذلك لأن الذهب لا يبليه الثرى، ولا يصدئه الندى، ولا تنقصه الأرض، ولا تأكله النار ولا يصدأ، بخلاف الفضة (¬٣)؛ وكذلك يجوز اتخاذ النقود من ذهب، وقد جمع صاحب الكفاف (¬٤) فقال:
وإنما للمرء أن يستعملا … من النقود مصحفا به حلا
والسيف والأنف وسنا مطلقا … وخاتما حيث يكون ورقا
والخلف في نحو مضبب جرى … وجائز لباسه الجواهرا
وللنساء لبس كل زينة … وبين القرآن ما يبدينه
(ويتختم النساء بالذهب) وأولى بالفضة لما في حديث علي ﵁ في «الصحيحين» (¬٥) (ونهي عن التختم بالحديد) للنساء. وتقدم النهي عن ذلك للرجال فالتختم بالحديد منهي عنه مطلقا للرجال والنساء (والاختيار مما)؛ أي: من الذي (روي) عن النبي ﷺ (في التختم في اليسار) عند الجمهور" (¬٦) منهم مالك ويكون في الخنصر، فأما الوسطى والسبابة فمنهي عنها لحديث علي ﵁ عند أبي داود: «ونهاني أن أضع الخاتم في هذه أو في هذه - للسبابة، والوسطى، … شك عاصم» (¬٧) ويجعل فصه مما يلي الكف،