لأن الوحي ابتدئ بالرؤيا الصالحة ﴿وكان ذلك ستة أشهر ومدة النبوة ثلاث وعشرون سنة فهذه الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة﴾ (¬١)، ولأن فيها اطلاعا على الغيب من وجه ما.
(و) قال ﷺ: «من رأى منكم ما يكره في منامه فإذا استيقظ فليتفل عن يساره (ثلاثا) نص الحديث: الرؤيا الحسنة من الله، والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا - وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره» (¬٢)، (وليقل: اللهم إني أعوذ بك من شر ما رأيت في منامي أن يضرني في ديني ودنياي) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فزع أحدكم في منامه فليقل: «بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه، وشر عقابه، وشر عباده، وشر الشياطين، وأن يحضرون» (¬٣)، والرؤيا ثلاثة:
١ - رؤيا بشرى من الله ﷿.
٢ - ورؤيا مما يحدث الإنسان نفسه.
٣ - ورؤيا من تحزين الشيطان.
فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدث به وليقم، وليصل، والقيد في المنام ثبات في الدين والغل أكرهه (¬٤).
ففي هذا الحديث بيان بأقسام الرؤيا، فعن عوف بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إن الرؤيا ثلاث: منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته، فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» (¬٥)، وقد استوفينا آداب الرؤيا، وشروط المعبرين لها،