وأوقاتها وما يتعلق بذلك في أصل هذا المختصر من المناهل الزلالة فلينظر،
والله الموفق.
• آداب التثاؤب والعطاس:
(ومن تثاءب فليضع يده) اليمنى ظاهرها أو باطنها (على فيه) فإذا زال عنه التثاؤب نفث ثلاثا إن كان في غير صلاة لحديث أبي سعيد الخدري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل» (¬١)، وفي رواية: «إذا تثاءب أحدكم في الصلاة، فليضع يده على فيه، فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب» (¬٢)، وثبت عنه ﷺ: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان» (¬٣).
(ومن عطس) خارج الصلاة (فليقل: الحمد لله) وقيل: يزيد رب العالمين (وعلى من سمعه يحمد الله أن يقول له: يرحمك الله) ففي صحيح «البخاري»: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم» (¬٤).
وعن أنس ﵁: «أنه ﷺ عطس عنده رجلان فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقال الذي لم يشمته: عطس فلان فشمته، وعطست فلم تشمتني، فقال: هذا حمد الله، وأنت لم تحمد الله» (¬٥)، وعنه أنه قال: «إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه» (¬٦).