قد قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: «ولا ينكر الحسن من الشعر أحد من أهل العلم ولا من أولي النهى، وليس أحد من كبار الصحابة وأهل العلم وموضع القدوة إلا قد قال الشعر، أو تمثل به، أو سمعه، فرضيه ما كان حكمه مباحا ولم يكن فيه فحش ولا خنا ولا لمسلم أذى» (¬١).
• أفضل العلوم وأشرفها:
(وأولى العلوم وأفضلها وأقربها)؛ أي: التي يتقرب بها (إلى الله تعالى علم دينه)؛ أي: العلم المشتمل على العقائد الدينية كتوحيد الباري ومعرفة أسمائه وصفاته (و) علم (الشرائع) وهو علم الحلال والحرام والشرائع النسب التامة (مما أمر الله (به) من الواجبات والمندوبات ونهى عنه) من المحرمات والمكروهات (ودعا إليه وحض عليه في كتابه) وعلى لسان نبيه محمد ﷺ (والفقه في ذلك)؛ أي: في فهم دين الله وعلم شرائعه، لقول النبي ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (¬٢) من حديث معاوية، وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: «تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة» (¬٣).
قال الغزالي رحمه الله تعالى: «العلم عبادة القلب، وصلاة السر، وقربة الباطن، وكما لا تصح الصلاة التي هي وظيفة الجوارح الظاهرة إلا بتطهير الظاهر عن الأحداث والأخباث، فكذلك لا تصح عبادة الباطن وعمارة القلب بالعلم إلا بعد طهارته عن خبائث الأخلاق وأنجاس الأوصاف» (¬٤).
وكان الإمام الزاهد داود بن نصير الطائي (¬٥) رحمه الله تعالى يقول: