قال الربيع بن أنس: من لم يخش الله فليس بعالم. وقال مجاهد: إنما العالم من خشي الله تعالى.
وقد قيل: العلم بلا عمل جنون، وعمل بلا علم لا يكون.
إذا لم يزد علم الفتى قلبه هدى … وسيرته عدلا، وأخلاقه حسنا
فبشره أن الله أولاه فتنة … تغشيه حرمانا وتوسعه حزنا (¬١)
(و) أكثرهم (فيما عنده رغبة)؛ أي: رجاء (والعلم دليل إلى الخيرات وقائد إليها) قال رسول الله ﷺ: «من سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له طريقا إلى الجنة» (¬٢) (واللجأ) بفتح اللام والجيم؛ أي: الاستناد والرجوع (إلى كتاب ﷿)؛ أي: القرآن (و) إلى (سنة نبيه) محمد ﷺ وهي أقواله وأفعاله وتقريراته، (و) إلى (اتباع سبيل)؛ أي: طريق (المؤمنين) المراد بها هنا الإجماع قال تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾ [النساء: ١١٥]، (و) اتباع (خير القرون) وهم الصحابة ﵃ أجمعين (من خير أمة أخرجت للناس) قال النبي ﷺ: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله» (¬٣).
وقال تعالى: ﴿قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له﴾