سعد بن أبي وقاص ﵁ أنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت فقال سعد: «لعلك مسست ذكرك»؟ قال: فقلت نعم. فقال: «قم، فتوضأ». فقمت فتوضأت، ثم رجعت (¬١).
والمعتبر في المس إذا كان بباطن الكف أو بباطن الأصابع أو بجنبيهما، و «ألـ» في الذكر للعهد، والمعهود ذكر الماس لا ذكر غيره. وأما ذكر الغير فيجري على حكم الملامسة من اعتبار القصد أو الوجدان، ولا بد أن يكون الذكر متصلا بالبدن، وأما المنفصل عن البدن فلا نقض بمسه. ويعتبر في الخنثى الإشكال وعدمه، فإن كان مشكلا نقض مسه، وإن كان غير مشكل اعتبر في حقه ما حكم له به، فإن حكم له بالذكورة نقض وإلا فلا، ويفصل في المس من فوق الحائل، فإن كان كثيفا فلا نقض قولا واحدا، للحديث الآنف الذكر وفي بعض ألفاظه «ليس دونها حجاب»، وإن كان خفيفا فالمشهور عدم النقض.
ولا نقض بمس الدبر والأنثيين على المشهور (¬٢).
• مس المرأة فرجها:
واختلف في النقل عن مالك في مس المرأة فرجها في إيجاب الوضوء بذلك فمذهب المدونة عدم النقض لما في الحديث: «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ» ورد هذا المذهب بأنه مفهوم لقب، ومفهوم اللقب لا يعتبر في الحجية (¬٣). واستند القائل بالنقض لحديث: «من مس فرجه