مغيب الحشفة في الفرج:
(أو بمغيب الحشفة (¬١) في الفرج وإن لم ينزل)؛ يعني: أن من موجبات الغسل مغيب الحشفة من البالغ في الفرج وإن لم ينزل، سواء كان فرج آدمية أو بهيمة أو في الدبر، وسواء في ذلك دبر الأنثى والذكر، وسواء كان معه انتشار أو لا، وسواء لف عليها خرقة أم لا. والأصل في ذلك حديث عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا جاوز الختان الختان (¬٢)، وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا» (¬٣).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب الغسل» (¬٤)، ولمسلم: «وإن لم ينزل» (¬٥).
وهذا الحديث ناسخ لما رواه مسلم من قوله: «إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء» (¬٦)، ولما روي من قوله: «إنما الماء من الماء».
قال العيني هذا الحكم منسوخ وقال النووي اعلم أن الأمة مجتمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع وإن لم يكن معه إنزال وعلى وجوبه بالإنزال؛ أي: وإن لم يكن معه جماع (¬٧).