فقال له رسول الله: «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟» فقال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تهدي بدنة؟»، قال: لا، قال: «فاجلس». فأتي رسول الله ﷺ بعرق (¬١) تمر. فقال: «خذ هذا، فتصدق به».
فقال: ما أحد أحوج مني، فقال: «كله، وصم يوما مكان ما أصبت» (¬٢)، وإلا فالقضاء فقط كالعمد في النفل.
• علامات طهر المرأة الحائض والنفسا:
لما أنهى الشيخ كلامه عن موجبات الغسل، شرع يتكلم عن أحكام تختص بها المرأة، إذ من موجبات الغسل انقطاع دم الحيض والنفاس، ولا بد من علامات تميز الحيض من الطهر.
فقال رحمه الله تعالى:
(وإذا رأت المرأة القصة البيضاء تطهرت، وكذلك إذا رأت الجفوف تطهرت مكانها: رأته بعد يوم أو يومين أو ساعة، ثم إن عاودها دم، أو رأت صفرة أو كدرة تركت الصلاة، ثم إذا انقطع عنها اغتسلت وصلت، ولكن ذلك كله كدم واحد في العدة والاستبراء حتى يبعد ما بين الدمين، مثل ثمانية أيام أو عشرة، فيكون حيضا مؤتنفا.
ومن تمادى بها الدم بلغت خمسة عشر يوما، ثم هي مستحاضة، تتطهر، وتصوم، وتصلي، ويأتيها زوجها.