وإذا انقطع دم النفساء وإن كان قرب الولادة اغتسلت وصلت، وإن تمادى بها الدم جلست ستين ليلة، ثم اغتسلت، وكانت مستحاضة تصلي وتصوم وتوطأ).
الشرح
قوله: (وإذا رأت المرأة القصة البيضاء (¬١) تطهرت، وكذلك إذا رأت الجفوف تطهرت مكانها … إلخ): لما ذكر أن من موجبات الغسل دم الحيض انتقل يبين العلامة الدالة على انقطاعه، فذكر له علامتين القصة، والجفوف، فإذا رأت الحائض إحدى العلامتين فقد استبان طهرها، ويحكم لها من ساعتئذ بأنها طاهرة، لما روى مالك عن أم علقمة مرجانة مولاة عائشة ﵂ أنها قالت: «كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين، بالدرجة (¬٢) فيها الكرسف، فيه الصفرة من دم الحيضة، يسألنها عن الصلاة. فتقول لهن: «لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء». تريد بذلك الطهر من الحيضة» (¬٣).
وروى مالك أيضا عن عبد الله بن أبي بكر عن عمته عن ابنة زيد بن ثابت أنه بلغها أ «ن نساء كن يدعون بالمصابيح من جوف الليل، ينظرن إلى الظهر، فكانت تعيب ذلك عليهن وتقول: ما كان النساء يصنعن هذا» (¬٤).
(رأته بعد يوم أو يومين أو ساعة … إلخ)؛ أي: الطهر المفهوم من قوله