فرع ثان: المشهور في المذهب أن الحامل تحيض (¬١).
فرع ثالث: موانع الحيض والنفاس والجنابة:
١ - يمنع الحيض والنفاس وطء الزوج لزوجته إلى أن تطهر منهما، وتتطهر، وذلك لقول الله ﷿: ﴿ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة: ٢٢٢]، قرئ «يطهرن» بالتخفيف والتشديد، والتخفيف انقطاع الدم، والتشديد الاغتسال بالماء (¬٢).
ولحديث أنس ﵁ قال: «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبي ﷺ رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى آخر الآية، فقال رسول الله ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا النكاح» (¬٣).
٢ - يمنع الحيض والنفاس ومغيب الحشفة وإنزال المني، تلاوة القرآن لحديث علي ﵁ قال: «ولم يكن يحجبه - أو قال: يحجزه - عن القرآن شيء ليس الجنابة» (¬٤)، قال الحافظ (¬٥): وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة اهـ.