يمكن متابعة المشي به (¬١).
• تواتر المسح على الخفين:
قال الحافظ (¬٢): نقل ابن المنذر عن ابن المبارك قال: ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف (¬٣)، لأن كل من روى عنه منهم إنكاره فقد روى عنه إثباته؛ وقد جاوز رواته من الصحابة الثمانين ومنهم العشرة، وفي ابن أبي شيبة وغيره عن الحسن البصري: حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين (¬٤).
وقال مالك عند موته: «المسح على الخفين في الحضر والسفر صحيح يقين ثابت لا شك فيه، إلا أني كنت أجد في نفسي الطهور ولا أرى من مسح مقصرا» (¬٥).
وقال ابن المنذر اختلف العلماء أيهما أفضل المسح على الخفين، أو نزعهما وغسل القدمين قال: والذي أختاره أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض، قال: وإحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه اه.
وابتدأ بحكمه فقال: (وله)؛ أي: ورخص (¬٦) للماسح المفهوم من السياق، أو من المسح لأن المسح لا بد له من ماسح رجلا كان أو امرأة (أن يمسح على الخف) ويروى على الخفين؛ أي: يجوز المسح على الخفين.