من أن يبسطها وباطنها إلى الأرض وظاهرها إلى وجهه وبالعكس، وفي صفة وضع اليدين حال التشهد حالات منها ما في حديث وائل بن حجر ﵁ أنه قال في صفة صلاة رسول الله ﷺ: «ثم قعد فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها» (¬١).
قوله: «ثم قبض اثنتين»؛ أي: أصبعين من أصابع يده اليمنى وهما الخنصر والبنصر، «وحلق» بتشديد اللام؛ أي: جعل أصبعيه حلقة، والحلقة بسكون اللام جمعها حلق بفتحتين على غير قياس.
(واختلف في تحريكها) قال التتائي: يحتمل أن يريد بالخلاف التحريك وعدمه، ويحتمل في صفته، ويحتمل في محله، وهل جميع التشهد؟ وهو المشهور.
قال الأزهري: قال ابن القاسم: يحركها، وهو المعتمد، وزعم التتائي أنه نقل الأقفهسي (¬٢)، وكلام ابن الحاجب يقتضي أن المشهور التحريك عند الشهادة فقط (¬٣). وقال غيره: لا يحركها، وعكس يحيى بن مزين (¬٤).
وكلا القولين: ورد فيه أثر: فرواية التحريك مرت قريبا من حديث وائل ﵁: «فرأيته يحركها يدعو بها» ورميت الزيادة (يحركها يدعو بها) بالشذوذ (¬٥).