وأما عدمه عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عبد الله أنه ذكر «أن النبي ﷺ كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها» (¬١)
قال البيهقي: في كلامه عن حديث وائل: «يحتمل أن يكون مراده بالتحريك: الإشارة، لا تكرير تحريكها، حتى لا يعارض حديث ابن الزبير» (¬٢).
• الحكمة في تحريك السبابة:
(فقيل يعتقد بالإشارة بها)؛ أي: بنصبها من غير تحريك (إن الله إله واحد و) قيل (يتأول)؛ أي: يعتقد، (من يحركها أنها مقمعة)؛ أي: مطردة (للشيطان) لحديث ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال تحريك الأصبع في الصلاة مذعرة للشيطان (¬٣)، وقال روينا عن مجاهد أنه قال: «تحريك الرجل إصبعه في الجلوس في الصلاة، مقمعة للشيطان» (¬٤).
ومن لطيف قول ابن العربي: «وأما تحريك الأصبع فليس بمقمعة للشيطان، فإنك إن حركت له واحدة، حرك لك عشرين، وإنما يقمعه التوحيد والإخلاص» (¬٥).
(وأحسب)؛ أي: أظن (تأويل)؛ أي: معنى (ذلك) التحريك (من أمر)؛ أي: شأن (الصلاة ما يمنعه إن شاء الله) تعالى؛ أي: شيئا يمنعه وهذا الشيء كونه في صلاة (عن السهو)؛ أي: عن الذهول (فيها)؛ أي: في الصلاة (و) ما يمنعه عن (الشغل عنها)؛ أي: عن الاشتغال عنها بأمر وهو ما يشغل به قلبه خارج الصلاة.