وكل منهما: إما أن يذكر بالقرب أو بعد الطول.
والثاني كذلك فالأقسام ثمانية أشار إلى الأول بقوله:
(وإن ذكر من وضوئه شيئا مما هو فريضة منه) مغسولا كان كالوجه، أو ممسوحا وهو الرأس؛ (فإن كان ذكره له بالقرب أعاد ذلك)؛ أي: فعل ذلك المتروك بنية إتمام الوضوء وجوبا (¬١)، لأن الفرض لا يسقط بالنسيان، لحديث عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على ظهر قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال: «ارجع فأحسن وضوءك» فرجع فتوضأ ثم صلى (¬٢) ولاتفاق المذاهب الأربعة على بطلان صلاة من صلى وقد ترك غسل عضو أو لمعة من فرائض الوضوء (¬٣)، ولا بد أن ينوي إتمام الوضوء على المشهور، وإلا لم يجزه كما صرح به التتائي (¬٤).
(و) إذا فرغ من فعل المتروك أعاد (ما يليه)؛ يعني: ما بعده إلى آخر الوضوء استحبابا لأجل الترتيب، كذا في بعض الشروح، وفي بعضها استنانا (¬٥).
واختلف في حد القرب، فعن ابن القاسم وهو راجع للعرف في كل ما لم يرد عن الشارع فيه تحديد، وقيل: حده ما لم تجف الأعضاء في الزمان المعتدل والعضو المعتدل والمكان المعتدل وهو المشهور (¬٦)، والظاهر كما قاله بعضهم: إن المعتبر جفاف الغسلة الأخيرة من العضو الأخير.
والقسم الثاني: أشار إليه بقوله: (وإن تطاول ذلك)؛ يعني: ذكر المنسي