وقيل: يجلس كما يجلس للتشهد، واختاره المتأخرون وعلى الأول يغير جلسته بين السجدتين كما في التشهد.
وكذا الأفضل في حق المتنفل جالسا التربع لفعله ﵊ ذلك فعن عائشة ﵂ قالت: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي متربعا» (¬١)، وعن حميد قال: «رأيت أنسا يصلي متربعا على فراشه» (¬٢).
وصفة التربع أن يجعل باطن قدمه اليمنى تحت الفخذ اليسرى وباطن اليسرى تحت اليمنى مطمئنا وكفيه على ركبتيه مفرقا أنامله كالراكع.
والحديث دليل على كيفية قعود العليل إذا صلى من قعود إذ الحديث وارد في ذلك وهو في صفة صلاته ﷺ لما سقط عن فرسه فانفكت قدمه فصلى متربعا (¬٣).
(وإلا)؛ أي: وإن لم يقدر المريض الذي فرضه الجلوس على التربع (ف) إنه يجلس (بقدر طاقته) من الجلوس والترتيب بينه وبين التربع مندوب لا واجب (وإن لم يقدر) المريض الذي فرضه الجلوس (على) الركوع و (السجود) أيضا بأن عجز عنه جملة أو تلحقه المشقة الشديدة (فليومئ بالركوع والسجود) برأسه وظهره؛ أي: لا بد من الإيماء بهما، فإن لم يقدر بظهره أومأ برأسه؛ أي: إن لم يقدر على الإيماء بهما أومأ برأسه، فإن لم يقدر برأسه ويلزم منه عدم القدرة بظهره أومأ بما يستطيع ويضع يديه على ركبتيه إذا أومأ للركوع وإذا رفع رفعهما عنهما، وإذا أومأ للسجود وضع يديه على الأرض وهو قول اللخمي (¬٤)، وإذا رفع منه وضعهما على ركبتيه.