(ولا يتفكرون في ماهية ذاته) الماهية؛ أي: المعبر عنه بما هو؟ قال ابن حمامة: مائية ذاته، المائية: حقيقة الشيء وذاته، والمائية أيضا السؤال بما؛ أي: ما هو؟ فكأنه قال: لا يتفكرون في كيفية ذاته، لأن المتفكر يتخيل ما يعرف صفته وكنهه أما الله ﷺ: ﴿لا تدركه الأبصر وهو يدرك الأبصر … وهو اللطيف الخبير﴾ [الأنعام: ١٠٣] ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [الشورى: ١١]، قال تعالى: ﴿أولم يتفكروا في أنفسهم﴾ [الروم: ٨].
وقال تعالى: ﴿أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء﴾ [الأعراف: ١٨٥] فالمتفكر في ذلك لا طائل من وراء تفكيره إلا الحيرة والضياع، والخيبة والهلاك، وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك فقال: «تفكروا في خلق الله، ولا تفكروا في الله» (¬١) وفي لفظ: «فتهلكوا» (¬٢).
قال أبو جعفر الطحاوي: «لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام».
Rujukan halaman ini:مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة، ج 1، ص 58 (SanadKitab #30135, hlm. urut 54)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.