والأصل فيما ذكر ما روت عائشة فقالت: رجع رسول الله ﷺ من البقيع، فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي، وأنا أقول: وا رأساه، فقال: «بل أنا يا عائشة وا رأساه» ثم قال: «ما ضرك لو مت قبلي، فقمت عليك، فغسلتك، وكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك» (¬١)، وفي البخاري بلفظ: «ذلك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك».
وروى مالك في «الموطأ» عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: «أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق حين توفي، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين. فقالت: «إني صائمة، وإن هذا يوم شديد البرد، فهل علي من غسل؟ فقالوا: لا»» (¬٢).
قال أبو عمر ابن عبد البر: هذا إجماع من العلماء مأخوذ عن إجماع السلف من الصحابة على ما في هذا الحديث من المهاجرين والأنصار من إجازات غسل المرأة زوجها من غير نكير عن أحد منهم (¬٣).
وأن عليا ﵁ غسل السيدة فاطمة (¬٤)، وغسلت أبا موسى زوجته (¬٥).
(وإن كان مع) المرأة (الميتة) في السفر (ذو محرم) من محارمها ولو صهرا ولم يكن معها امرأة (غسلها) محرمها على ما في «المدونة» (¬٦)، وقال أشهب: لا يغسلها بل ييممها (¬٧) (من فوق ثوب يستر جميع جسدها) وصورة