على العدو فتردى في بئر أو سقط من شاهق، أو رجع عليه سلاحه فقتله (و) كذلك (لا يصلى عليه) لحديث جابر ﵁ السابق، وظاهر كلامه ولو قتله العدو في بلاد الإسلام وهو المشهور ومقابله يقول: إذا كان في بلاد الإسلام فإنه يغسل ويصلى عليه، لأن درجته انحطت عن الشهيد الذي دخل بلاد العدو، فإن رفع من المعترك حيا ثم مات فالمشهور أنه يغسل ويصلى عليه، لما فعل بسعد بن معاذ ﵁ حين أصيب في أكحله ولم يمت إلا بعد أيام (¬١)، ولو كان حين الرفع منفوذ المقاتل إلا أن يكون لم يبق فيه إلا ما يكون من غمرة الموت ولم يأكل ولم يشرب، هذا محصل ذلك القول على ما يستفاد من بعض شروح العلامة خليل (¬٢) ولكن المذهب أن منفوذها لا يغسل رفع مغمورا أم لا وكذا غير منفوذها وهو مغمور، (و) كما أنه لا يغسل ولا يصلى عليه (يدفن بثيابه) لأمره ﷺ في قتلى أحد «أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا في ثيابهم» (¬٣).
(ويصلى على قاتل نفسه) كان القتل عمدا أو خطأ وإثمه على نفسه في العمد، لحديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «صلوا على من قال لا إله إلا الله» (¬٤) وما في «الصحيح». كقوله: «صلوا على صاحبكم» (¬٥).
ويصلى عليه أهل الفضل في الخطأ دون العمد لما روى جابر بن سمرة ﵁: «أتي النبي ﷺ برجل قتل نفسه بمشاقص (¬٦)، فلم يصل عليه» (¬٧).