وصوله إلى فمه، أما إن علم برجوع شيء منه بعد وصوله إلى فمه فعليه القضاء (¬١) إذا لم يتعمد وإلا كفر، وكذا يجب القضاء إذا شك في الوصول.
والقلس كالقيء وهو ما يخرج من فم المعدة عند امتلائها.
وأما البلغم يصل إلى طرف اللسان وتعمد ابتلاعه فلا قضاء عليه عند ابن حبيب، وقال سحنون عليه القضاء (¬٢)، وكذا الريق يتعمد جمعه في فيه ثم يبتلعه فلا قضاء عليه.
(وإن استقاء الصائم؛ أي: طلب القيء فقاء فعليه القضاء) على المشهور (¬٣)، لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من ذرعه القيء، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض» (¬٤).
مسائل يجب فيها الفطر وأخرى يباح:
اعلم أن الفطر في رمضان يجب في مسائل ويباح في بعضها، فمن الأول: المرأة تحيض نهارا فيجب عليها الفطر بقية يومها، ويحرم عليها الصيام، ومثلها النفساء (و) منه (إذا خافت) المرأة (الحامل) وهي صائمة في شهر رمضان (على ما في بطنها) أو نفسها هلاكا أو حدوث علة (أفطرت) وجوبا (ولم تطعم) على المشهور لأنها مريضة، وتقضي (وقد قيل تطعم) رواه ابن وهب (¬٥)، لقول الله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ [البقرة: ١٨٤] (¬٦)، وهما داخلتان في عموم الآية. قال ابن عباس: