«كانت رخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم مسكينا، والحبلى والمرضع إذا خافتا»، قال أبو داود: «يعني على أولادهما أفطرنا وأطعمتا» (¬١).
ومنه ما أشار إليه بقوله:
(وللمرضع) بناء على أن اللام للإباحة؛ أي: أن محل كونه من الثاني إذا جعلت اللام للإباحة؛ أي: ويباح للمرأة المرضع (إن خافت على ولدها) هلاكا أو شديد أذى (¬٢)، أو على نفسها من الصوم (ولم تجد ما) ويروى من (تستأجره له أو) وجدت ولكنه؛ أي: الولد (لم يقبل غيرها أن تفطر و) يجب عليها حينئذ أن (تطعم).
ومنه ما أشار إليه بقوله: (ويستحب للشيخ الكبير) الذي لا يقدر على الصوم في زمن من الأزمنة (إذا أفطر أن يطعم) قاله مالك في «الموطأ» (وهو المشهور) (¬٣)، لما روى عن ابن عباس ﵄ قال: «من أدركه الكبر فلم يستطع أن يصوم رمضان فعليه لكل يوم مد من قمح». وقال ابن عمر ﵄: «إذا ضعف عن الصوم أطعم عن كل يوم مدا» وروي أن أنسا ﵁: «ضعف عن الصوم عاما قبل وفاته فأفطر وأطعم» (¬٤).
(والإطعام) المتقدم ذكره (في هذا كله)؛ أي: في فطر الحامل الخائفة على ما في بطنها، والمرضع الخائفة على ولدها، والشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم (مد) بمده ﵊ وهو رطل وثلث (¬٥) (عن كل يوم يقضيه)؛ أي: إن كان يجب عليه القضاء، فلا يرد الشيخ الهرم وغيره فإنهما يطعمان ولا