أن يخرج من معتكفه للغائط والبول]. وهل يخرج لغسل الجمعة، قال الرجراجي: واختلف في خروجه لغسل الجمعة (¬١).
قال في «النوادر»: «قال ابن وهب عن مالك: ولا بأس أن يخرج لغسل الجمعة إلى الموضع الذي يتوضأ فيه، ولا بأس أن يخرج يغتسل للحر يصيبه» (¬٢)، والظاهر عندي جوازه لترجيل عائشة ﵂ لشعر النبي ﷺ، والله أعلم.
• وقت بدء الاعتكاف:
شرع يبين الوقت الذي يبتدأ منه الاعتكاف فقال: (وليدخل معتكفه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يبتدئ فيها اعتكافه) وهذا الأمر على جهة الاستحباب، وشهره في المختصر، وقال سحنون وابن الماجشون بالوجوب (¬٣)، وانظر مع ما في «الصحيحين» من حديث عائشة ﵂ ما قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه وإنه أمر بخبائه فضرب» (¬٤)، وأجيب عنه بأنه دخل من أول الليل، وإنما تخلى بنفسه في المكان الذي أعده لاعتكافه بعد صلاة الصبح.
وبعضهم قال: إن نذر الاعتكاف دخل قبل الغروب، وإن تطوع فقبل الفجر، وإن نذر الليالي فقبل الغروب، والأيام فقبل الفجر (¬٥).
• ما ينهى عنه المعتكف مدة اعتكافه:
(ولا يعود مريضا)؛ أي: أنه ينهى المعتكف في مدة اعتكافه عن عيادة المريض لما روي عن عائشة ﵂: أنها قالت: «السنة على المعتكف أن لا