احترازا من عدم النية، كأن يعاوض بها الظاهر قراءته بالفتح؛ أي: كأن تدفع عوضا له في مقابلة شيء يعطيه، أو تكون له نية مضادة لنية التجارة كالقنية فقط أو الغلة فقط أو هما معا، فلا زكاة إذن.
ثانيها: أنه يترصد بها الأسواق؛ أي: يمسكها إلى أن يجد فيها ربحا جيدا، وأخذ هذا من قوله: (فإذا بعتها بعد حول فأكثر).
ثالثها: أن يملكها بمعاوضة، وأخذ هذا من قوله: (من يوم أخذت ثمنها أو زكيته) احترازا من أن يملكها بإرث كان يموت مورثه ويخلف بضائع للتجارة مثلا أو أواني أو عقارات أو سيارات أو ما أشبه ذلك لأنه ملكها بغير فعله، أو ملكها بهبة ونحو ذلك، فإنه لا زكاة فيها إلا بعد حول من يوم قبضت ثمنها، ولو أخر قبضه هروبا من الزكاة. لحديث: «ليس على مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول» (¬١).
رابعها: أن يبيعها بعين لا إن لم يبعها أصلا أو باعها بغير عين، إلا أن يقصد ببيعه بغير العين الهروب من الزكاة. ولا فرق في البيع بين أن يكون حقيقة وهو ظاهر، أو مجازا بأن يستهلكه شخص ويأخذ التاجر قيمته، ولا بد أن يكون المباع به نصابا لأن عروض الاحتكار لا تقوم بخلاف المدير فيكفي في وجود الزكاة في حقه مطلق البيع. ولو كان ثمن ما باعه أقل من نصاب لأنه يجب عليه تقويم بقية عروضه، وأخذ هذا الشرط من قوله: (ففي ثمنها الزكاة لحول واحد) احترازا من أن يبيعها بعرض، فإنه لا يزكي.
خامسها: مضي حول من يوم زكى الأصل أو ملكه. وسكت عن شرط