بيد دافعه، أو أرش جناية بيد جانيه أو وكيله فلا زكاة فيه إلا بعد حول من قبضه، ولو أخره فرارا. ولو بقيت العطية بيد معطيها قبل القبول والقبض سنين فلا زكاة فيها لما مضى من الأعوام على واحد منهما، لا على المعطى بالفتح لعدم القبض ولا على المعطي بالكسر عند سحنون، لأنه بقبول المعطى بالفتح تبين أنها على ملكه من يوم الصدقة ولذا تكون له الغلة من يوم العطية (فليستقبل حولا بما يقبض منه)؛ يعني: من الدين أو من ثمن القرض سواء تركه فرارا من الزكاة أم لا.
زكاة مال الصبي:
(وعلى الأصاغر الزكاة في أموالهم في العين والحرث والماشية) لما في «الموطأ» (¬١) عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال: كانت عائشة ﵂ تليني أنا وأخي يتيمين في حجرها، فكانت تخرج من أموالنا الزكاة. وفيه عن عمر ﵁: «اتجروا في أموال اليتامى لئلا تأكلها الزكاة» رواه الشافعي مرسلا ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي (¬٢)، وروي من حديث أنس ﵁ (¬٣) وروي بلفظ: «من ولي يتيما له مال، فليتجر له به، ولا يتركه تأكله الصدقة» (¬٤).
ولا يخرج ولي الأيتام الزكاة عنهم إلا بعد أن يرفع الأمر للإمام أو