به، فحقن له دمه وصالحه على الجزية» (¬١)، ووجه الدليل منه أنه أكيدر دومة من العرب، وقال ابن القيم: وأخذها رسول الله ﷺ وخلفاؤه من بعده من نصارى العرب، ولم يسألوا أحدا منهم عن مبدأ دخوله في النصرانية هل كان قبل المبعث أو بعده، وهل كان بعد النسخ والتبديل أم لا؟ اه (¬٢).
قال عبد الوهاب: العرب والعجم وبنو تغلب وغيرهم في ذلك سواء، قصد بذلك التعميم ردا لمن خالف، فقد قيل: إنها لا تؤخذ من العرب وليس إلا القتل أو الإسلام، وقال الثوري: إنها لا تؤخذ من نصارى بني تغلب فرقة من العرب فالنصرانية ليست متأصلة فيهم، لأن المتأصل فيها من أنزل عليه الإنجيل. فرده بقوله: وبنو تغلب وغيرهم في ذلك سواء لقوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ … [التوبة: ٢٩] الآية، ولأن الشرك قد شملهم.
• القيمة المقدرة على أهل الجزية:
بين المصنف قيمة الجزية فقال:
(والجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعون درهما) فعن أسلم مولى عمر بن الخطاب «أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعين درهما مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام» (¬٣)، هذا في حق أهل العنوة، وهم قوم من