بعد رسول الله ﷺ: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ﵃.
وأن عمر أخذها من مجوس فارس.
وأن عثمان أخذها من البربر (¬١).
ولحديث عمر بن الخطاب ﵁ أنه لم يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف ﵁: «أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر» (¬٢)، وعن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه: «أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب»» (¬٣).
ثم قال: وأما قوله: «سنوا فيهم سنة أهل الكتاب»، فهو من الكلام الخارج مخرج العموم، والمراد منه الخصوص، لأنه إنما أراد: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب في الجزية، لا في نكاح نسائهم، ولا في أكل ذبائحهم».
وهذا لا خلاف فيه بين العلماء إلا شيء يروى عن سعيد بن المسيب: «أنه لم ير بذبح المجوس لشاة المسلم إذا أمره المسلم بذبحها بأسا، والناس على خلافه» (¬٤).
(و) تؤخذ من نصارى العرب لعموم الآية والأدلة الأخرى ولحديث أنس ﵁: «أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة (¬٥) فأخذ فأتوه