الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم (¬١). ولا خيار أموال الناس يريد ولا شرارها، لأنه اعتداء عليهم في الخيار وغمط لأهل الحق في الزكاة إن أخذ الشرار، فلا إفراط ولا تفريط، لقول النبي ﷺ محذرا أخذ الكريمة: «المعتدي في الصدقة كمانعها» (¬٢)، ولحديث عبد الله بن معاوية الغاصري، من غاضرة قيس، عن النبي ﷺ: أنه قال: «ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، رافدة عليه كل عام، ولا يعطي الهرمة، ولا الدرنة، ولا المريضة، ولا الشرط اللئيمة، ولكن من وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره» (¬٣) رافدة: يعني: معينة، والدرنة: الجرباء، والشرط: رذالة المال (¬٤).
وحاصله أنه لا تؤخذ في الصدقة خيار الأموال لتعلق حق أرباب الأموال بها، ولا شرارها لتعلق حق الفقراء بغيرها، فإن أعطى المالك الخيار طيبة بها نفسه جاز له ذلك، ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ [البقرة: ٢٦٧] وإن أعطى الشرار فلا تجزئ، ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وإن كانت الأموال كلها خيارا أو شرارا كلف الوسط، فإن امتنع أجبر على ذلك (¬٥).
• هل تجزئ القيمة عن عين ما وجبت فيه الزكاة:
(ولا يؤخذ في ذلك)؛ أي: الصدقة (عرض ولا ثمن)؛ أي: عين بدل