(وتكسر عظامها) استحبابا مخالفة للجاهلية، فإنهم كانوا لا يكسرون عظامها مخافة ما يصيب الولد (¬١)، وقال عبد الوهاب: مباح وليس بمستحب (¬٢)، (وإن حلق شعر رأس المولود) ذكرا كان أو أنثى (¬٣) (وتصدق بوزنه من ذهب أو فضة فذلك مستحب) لما في حديث علي ﵁: أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن بكبش وقال: «يا فاطمة احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة» فوزناه فكان درهما أو بعض درهم (¬٤).
وقوله: (حسن) تأكيد فإن المستحب هو الحسن، ويستحب أن يسمى يوم سابعه إن عق عنه، وإن لم يعق عنه سمي قبل ذلك، لأن النبي ﷺ قال: «ولد الليلة لي غلام فسميته باسم أبي إبراهيم» (¬٥)، وسمى الغلام الذي جاءه به أنس بن مالك فحنكه وسماه عبد الله (¬٦).
ويستحب أن يسبق إلى جوف المولود الحلاوة لأنه ﷺ حنك عبد الله بن أبي طلحة بتمرة، ويستحب أن يحسن اسمه لأنه روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم» (¬٧)، وعن أبي وهب الجشمي ﵁ وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ: «تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله ﷿ عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام» (¬٨) حديث صحيح.