(ولا يحسب في السبعة الأيام اليوم الذي ولد فيه) من بعد الفجر، فإن ولد مع الفجر حسب (¬١)، وقال أصبغ: يلغى ذلك اليوم وإن حسب سبعة أيام من تلك الساعة إلى مثلها أجزأ (¬٢).
(وتذبح ضحوة) قياسا على الأضحية على جهة الاستحباب، ويكره من بعد الزوال إلى الغروب فلا يجزئ ذبحها ليلا على المشهور، ولا قبل طلوع الشمس (¬٣).
(ولا يمس الصبي بشيء من دمها) كما تقدم من قول مالك وذلك حذرا مما كان يفعله أهل الجاهلية لأن النبي ﷺ قال: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى» (¬٤) وهذا يقتضي أن لا يمس بدم لأنه أذى.
وروى يزيد بن عبد المزني عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «يعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم» (¬٥).
(ويؤكل منها ويتصدق)؛ أي: يستحب أن يطعم منها أهل بيته وجيرانه.
ولا حد للإطعام فيها بل يأكل ما شاء ويتصدق بما شاء، ولو قدم الصدقة لكان أولى لما قيل: إنها لا تكون عقيقة حتى يتصدق بها كلها أو بعضها، فالمقصود من العقيقة الصدقة، والصدقة تكون منها طريا ومطبوخا (¬٦)، لما روي عن عائشة أنها قالت: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة تقطع جدولا (¬٧)، ولا يكسر لها عظم، فيأكل، ويطعم، ويتصدق» (¬٨)