• إجارة المسلم الكافر:
(ويجوز أمان أدنى المسلمين) وهو الخسيس الذي إذا غاب لا ينتظر، وإذا حضر لا يستشار (على بقيتهم) لحديث علي ﵁: عن النبي ﷺ أنه قال: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم» (¬١).
فأمان الشريف أحرى بالجواز، وهذا في قوم مخصوصين؛ أي: في قوم كفار مخصوصين.
وأما أهل ناحية أو بلد فلا يعقد لهم الأمان إلا السلطان فإن عقد غيره نقضه إن شاء. قال في «الجواهر»: وشرط الأمان أن لا يكون على المسلمين ضرر فلو أمن جاسوسا أو طليعة أو من فيه مضرة لم ينعقد (¬٢). (وكذلك المرأة) يجوز أمانها لحديث أبي هريرة ﵁: «عن النبي ﷺ قال: إن المرأة لتأخذ للقوم يعني تجير على المسلمين» (¬٣). ولأن أم هانئ ﵂ أجارت فأجاز النبي ﷺ جوارها وقال: «لقد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» (¬٤).
(والصبي) مثلها يجوز أمانه (إذا عقل الأمان)؛ أي: علم أن نقض الأمان حرام يعاقب عليه والوفاء به واجب يثاب عليه لقوله ﷺ: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم» (¬٥)، (وقيل: إن أجاز ذلك)؛ أي: أمان الصبي (الإمام جاز) وإن لم يجزه لم يجز (¬٦).
• حكم الغنائم:
الغنائم: جمع غنيمة، يقال: غنم فلان الغنيمة، يغنمها. وأصل الغنيمة: الربح والفضل.