منيع عن علي ﵁ قال: «ما طلق الرجل طلاق السنة فندم» (¬١) وفي الباب آثار يأتي بعضها.
(ويلزمه) الطلاق الثلاث (إن وقع) في كلمة واحدة على المعروف من المذهب وهو قول جمهور أهل العلم (¬٢) من الصحابة ومن تبعهم، لحديث سويد بن غفلة قال: «كانت عائشة بنت الفضل عند الحسن بن علي فلما قتل علي ﵁ قالت: لتهنيك الخلافة، قال: بقتل علي تظهرين الشماتة، اذهبي فأنت طالق؛ يعني: ثلاثا، قال: فتلقعت بثيابها وقعدت حتى قضت عدتها، فبعث إليها ببقية بقيت لها من صداقها وعشرة آلاف صدقة، فلما جاءها الرسول قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فلما بلغه قولها بكي، ثم قال: لولا أني سمعت جدي أو حدثني أبي أنه سمع جدي يقول: «أيما رجل طلق امرأته ثلاثا عند الإقراء أو ثلاثا مبهمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره»» (¬٣)، وحديث ابن عمر في قصة طلاقه لامرأته وهي حائض وفيه قلت يا رسول الله: «أرأيت لو طلقت ثلاثا»، قال: «إذن قد عصيت ربك وبانت منك امرأتك» (¬٤)، وفي رواية لمسلم: وكان ابن عمر إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم: «أما إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بهذا، وإن كنت طلقت ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله ﷿ فيما أمرك به من طلاق امرأتك» (¬٥)، وفي «الموطأ» بلاغا أن رجلا قال لابن عباس ﵄: