ثم قال (¬١): اختلف في إسناد هذا الحديث. انتهى ما ذكر.
وهو إن كان ليس تعليلا، فَسَنُبَيِّنُ الآن أنه ليس بعلَّةٍ في الحقيقة، ونذكر ما هو العلة، فنقول:
هذا الحديث ذكره أبو داود، ولم يَسُقُ لفظًا سِواه، وإنما ركب عليه طريقا آخر، فقال «بمعناه» ولم يذكر متنه (¬٢).
والخبر المذكور باللفظ المذكور، هو من رواية عمرو بن عُمير، عن أبي هريرة، يرويه عن عمرو القاسم بن عبّاسٍ، وعنه ابن أبي ذئب، وعمرُو بنُ عُمير هذا مجهول الحال، لا يُعرف بغير هذا، وبهذا الحديث من غير مزيد، ذكره ابن أبي حاتم (¬٣)، فهذه علة الخبر.
وأما الاختلاف الذي قال أبو محمّدٍ، فإنّه وضَعَه غير موضعه، وليس هو في هذا الإسناد، إنما هناك (¬٤) لحديث أبي هريرة في: «الغُسل من غَسْل المَيِّت»، طريقان مشهوران:
أحدهما: طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، فيه بينهم اختلاف على سهيل بن أبي صالح.
منهم مَنْ يقول: عن سهيل بن أبي صالح (¬٥).
ومنهم مَنْ يقول: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ومنهم مَنْ يقول: عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة.