عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، ثم اختلف الرواة عنه.
فمنهم من يقول: عن النبي ﷺ، هكذا يقول عنبسة بن سعيد بن الضريس، أبو بكر الأسدي قاضي الري، - وهو أحد الثقات (¬١)، - عن ميمون أبي حمزة.
ومنهم مَنْ يَقِفُه على ابن مسعود، ولا يذكر النبي ﵇، هكذا يقول سفيان الثوري، عن ميمون المذكور (¬٢).
فذكر أبو عيسى الروايتين، وقال في رواية الثوري، عن ميمون المذكور: إنها أصح، على مذهب له معروف في حديث يُروى تارةً مرفوعًا، وتارةً موقوفًا، وتارةً مسندا، وتارةً مرسلا.
ثم أتبعه أبو عيسى أن قال: وأبو حمزة: هو ميمون الأعور، وليس بالقوي عند أهل الحديث.
وقد تقدم لأبي محمد تضعيفه في:
١٠٠٢ - حديث (¬٣): «يا أَفْلَحُ، تَرَّبْ وَجْهَكَ» (¬٤).
فكان هذا من الترمذي بيانُ ضَعْفِ هذا الحديث مرفوعًا أو موقوفًا.
فمعنى قوله إذن في الموقوف: «إنه أصح»، ليس أنه صحيح وصحيح، وأحدهما أرجح، بل معناه كما يقال: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤]، والعسل أحلى من الخل.