قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله [العسكري] (¬١)، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى.
وحدثنا مكي بنُ عَبْدَانَ النَّيسابوري، حدثنا عبد الله بن هاشم بن [حيان] (¬٢) العَبْدِيُّ، قالا (¬٣): حدَّثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله، عن زينب امرأة عبد الله، قالت: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «يا معشر النساء تَصدَّقْنَ … » الحديث.
وقد أورد الترمذي في جامعه (¬٤) رواية أبي معاوية هذه، ثم أورد بعدها رواية شعبة، فقال: هذا أصح من حديث أبي معاوية، وأبو معاويةَ وَهِمَ في حديثه في قوله: عن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب، والصَّحيحُ إنما هو: عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب. وحكى هذا في كتاب «العلل» (¬٥)، عن البخاري.
وفيه عندي نَظَرٌ، فإنّ أبا معاوية لم ينفرد به، وأيضًا، فإن عمرو بن الحارث خزاعي، وزينب بنت أبي معاوية امرأة عبد الله ثقفيّةٌ، فلا يتجه أن يكون ابن أخيها إلا لأم، وشيءٌ من ذلك لم يتحقق، وتوهيم حافظ في زيادة زادها لا معنى لها إلا لو صرّح النّاسُ بمخالفتِه، وهم لم يُصرِّحُوا، وإنما سَكَتُوا عن شيء جاء به هو (¬٦)، والله أعلم.
وقد يكون في هذا الحديث بحث آخَرُ فيما بين زينب وبلال، فإنّ زينب لم تَقُلْ في هذا الحديث أنَّها سَمِعَتْهُ مِنَ النبي ﷺ، ولا ذكرت أن بلالًا أخبرها، وإِنَّما تبين