أَنَّهَا سَمِعَتْهُ منه في حَدِيثٍ آخَرَ، من رِوَايَةِ أبي سعيد، ولم يَسُقُهُ أبو محمد ولا عَرَضَ له.
ذكره البزار:
١٢٠٦ - (¬١) قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مِسكين، وعبد الله بن أحمد بنِ شَبُّوَيهِ المروزي، قالا: حدثنا سعيد بن الحكم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن عياض - هو ابن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح -، عن أبي سعيد، أنه قال: خَرَج رسولُ الله ﷺ في أضحى أو فِطْرٍ، فصَلَّى، ثم انصرفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وأمرهم بالصدقة، فقال: «يا أيُّها النّاسُ، تَصدَّقُوا» ثم انصرَفَ فَمَرَّ على النِّساءِ فقال لهنَّ: «تصدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: يا رسول الله، بم ذاك؟ قال: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، ما رأيتُ من ناقصات عقل ودين أذهَبَ لِقَلْبِ الرجل الحازم من إحداكُنَّ يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ» [فَقُلْنَ] (¬٢) له: ما نقصانُ عَقْلِنَا وَدِينِنَا يا رسول الله؟ قال: «أليسَ شَهادة امرأةٍ نِصفَ شَهادةِ الرَّجل؟ فذلك من نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَوَليسَ إذا حاضَتْ المرأةُ لمْ تُصَلِّ؟» قُلْنَ: بلى، قال: «فذلك من نُقْصانِ دِيْنِهَا» قال: ثم انصرف، فلما صار إلى منزله، جاءَتْه زينب امرأة عبد الله بن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله، هذه زينب تستأذن عليك، قال: «أي الزيانِبِ؟» قيل: امرأة عبد الله، قال: «ائْذَنَ لها» فأذِنَ لها، فقالت: يا نبي الله، إنك أمَرْتَنا اليومَ بالصَّدقةِ، وعندي حُلِيٌّ لي، فأردتُ أن أتصدَّق به، فزَعَم ابن مسعود أنه هو وَوَلَدُه أحقُّ مَنْ تُصُدِّقَ (¬٣) به عليهم، فقال ﵇: «صدق ابن مسعود، زوجك وَوَلدُكِ أحقُّ مَنْ تَصدَّقتِ به عليهم» (¬٤).