كَتَبَ عليكم السَّعْيَ»، هذا هو اللفظ الذي اتصل عنده سَنَدُه، وأبو محمد إنّما ساق اللفظ الذي إسناده منقطع بسقوط ابن مُحَيْصنٍ منه بين ابن مؤمل وعطاء.
وفي هذا المتصل وهم نبه عليه أيضًا أبو عمر نفسه، وهو قوله: «امرأة من أهل اليمن»، قال أبو عمر: قول أبي نعيم: امرأة من أهل اليمن؛ ليس بشيء، والصواب ما قال الشافعي (¬١).
ثم أورد رواية الشافعي، من طريق الطحاوي، قال: حدثنا المُزَنيُّ، عن الشافعي، حدثنا ابن المؤمل العائذي (¬٢)، عن ابن مُحَيْصِن، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني ابنة أبي تَجْراة، إحدى نساء بني عبد الدار، قالت: دخلت مع نسوة من قريش دار أبي حسين ننظر إلى رسول الله ﷺ وهو يسعى … الحديث (¬٣).
قال أبو عمر: وذَكَره ابن أبي شيبة (¬٤)، فأخطأ في إسناده هو، أو محمدُ بنُ بشر في موضعين، أحدهما: أنه جَعَل بَدَل ابنِ مُحَيصِن عبد الله بن أبي حسين. والآخر: أنه أسقط صفية بنت شيبة (¬٥). كذا قال أبو عمر، وعندي أن الخطأ فيه إنّما هو من ابن المؤمل؛ فإن محمد بن بشر راويه عنه ثقة (¬٦)، وابن أبي شيبة إمام، وعبد الله بن المؤمل يُحتمل ـ بسُوءٍ حِفْظه - أن يُحمل عليه، وقد ظهر اضطرابه في هذا الحديث.