أهداه إلى البيت، وما لم يُنتج منه أجزأه؛ لأنَّ البيض منه ما يَصْلُح ومنه ما يَفْسُدُ» (¬١)، هذا نصُّ ما ذكر (¬٢).
والمقصود بيانه هو أن هذا الذي قال: «وفي طريق أخرى فأفتى علي … إلى آخره»، يتوهم فيه من هذا الإيراد أنه أيضًا من «المراسيل»، وليس له فيها ذكر، وإنما هو من كتاب «السنن» للدارقطني.
والمرسل الذي ذكر من «المراسيل»، هو من رواية مطر الوراق، عن معاوية بن قُرَّةَ، وكذلك هو الذي في كتاب الدارقطني.
ورواه عن مطر رجلان؛ أحدهما: سعيد بن أبي عروبة، وروايته هي ما في «المراسل». والآخَرُ: إبراهيم بن طهمان، وروايته هي ما عند الدارقطني.
ثم إن الحديث في القصة نَفْسِها، يُروى بإسناد ليس له عيب إلا ما في المُرسَلَينِ اللَّذين أورَدَ أبو محمّدٍ، وهو مَطَرُ بنُ طهمانَ الوراق، لم يُعِبِ الحديث به.
فالاستدراك عليه بإيراد المتصل صحيح، ومطر محتمل، وقد أخرج له مسلم (¬٣).
والحديث المذكور هو ما ذكر الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الصيرفي، حدثنا يزيد (¬٤)، حدثنا ابن أبي [عَرُوبَةَ] (¬٥)، عن مَطَرٍ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن رجلٍ من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ (¬٦).