والمقصود فيه هو بيان أنَّه لم يُوصل الدارقطني إليه إسناده (¬١).
وفيه مع ذلك أشياء نُنَبِّه عليها، منها قوله: أنَّ الأجلح وابن فضيل أسنداه مخالفين لليث، وابن عيينة، وابن عون، الواقِفَيْن له على عمر، وليس الأمر فيه كذلك، وإنما يدور الحديث على أبي الزبير، يرويه عن جابر، فمالك بن سُعَيرٍ ومحمد بن فضيل يروياه، عن الأجْلَحِ، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، قوله، لم يرفعوه إلى النبي ﵇.
فحصل الخلاف على أبي الزبير بين الأجلح والجماعة، الأجلح يرفعه، والجماعةُ تَقِفُه؛ هكذا أورده الدارقطني الذي نقله من عنده.
فقوله إذن أنَّ الأجلح وابن فضيل أسنداه خطأ؛ فإنَّ ابنَ فُضيل لا يرويه عن أبي الزبير، ولكن عن الأجلح، وهذه الرواية عن ابن فضيل هي رواية موسى بن إسحاق القواس عنه (¬٢).
وعنه في هذا رواية أخرى، وهي التي تقدَّم ذِكْرُها، يرويها عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ بغيرِ ذِكْرِ عمر، رواها [عن] (¬٣) ابن فضيل أبو كريب (¬٤) وأبو مريم (¬٥)، ذكر ذلك عنهما الدارقطني في كتاب «السنن» موصلا، وأوهم أيضًا بقوله: «ورواه الثقات عن عمر، منهم فلان وفلان»، أن هؤلاء باشروا عمر ﵁ بالرواية عنه، وليس كذلك على ما قد تبين بما ذكرناه، والله أعلم.
١٤١٨ - وذكر (¬٦) في «المراسل» (¬٧)، عن يزيد بن نُعيم، أو زيد بن نُعيم، أنَّ