نائما مع امرأته، فقامت فأخذَتْ سكينًا، وجَلَسَتْ على صَدْرِهِ، فَوَضَعت السكين على حَلْقِه، فقالت له: طلقني وإلا ذَبحتُكَ، فناشَدَها الله، فأبت؛ فطلقها ثلاثا، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «لا قَيْلُولَةَ في الطَّلاقِ» (¬١).
ثم قال (¬٢): هذا حديث منكر، لا يُتابع عليه صفوان، ومداره عليه. انتهى ما ذكر. وعليه فيه دَرَك، من باب إعلاله الحديث برجل وتَرْكِه غيره ممن هو أضعفُ. وأيضًا فإنّ هذا اللفظ الذي أورده ليس إسناده هكذا، بل إسناده بزيادة رجل من أصحاب النبي ﷺ لم يُسَمَّ، يرويه عنه ابنُ الأصم المذكور، وإن كان أيضًا يرويه ابن الأصَمِّ مرسلًا، لا يذكر رجلًا حدَّثه، كما أورَدَهُ أبو محمد؛ فإن لفظه غير هذا اللفظ، وإن كان المعنى واحدًا، وليس له أن يُغيّر لفظًا ويُركّبه على إسناد ليس له، لا سيما إذا كان إسناد ذلك اللفظ دون الإسناد الذي اختار له.
وبيان هذا: هو أن العقيلي ذَكَر (¬٣)، عن البخاري، أن صفوان المذكور يروي عن رجل من الصحابة في الكُرْهِ، وأنه منكَرٌ لا يُتابع عليه. ثم قال: حدثنا يحيى بنُ عثمان، حدثنا نُعيم بن حماد، حدَّثنا بَقِيَّةُ، عن الغازي بنِ جَبَلَةَ، عن صفوان الأصم الطائي، عن رجلٍ من الصحابة، أن رجلًا كان نائما مع امرأته؛ … الحديث بنصه (¬٤).
فهذا هو الحديثُ الذي أورَدَ أبو محمّدٍ [لفظه، وإسناده] (¬٥) كما ترى، وفيه