رجل من أصحاب النبي ﷺ، وكذا فيه صفوان الأصَمُّ، لا ابن الأصمّ (¬١)، وكذلك هو عند غير العقيلي، وهو صوابه، فأما القول بأنه ابن الأصم فخطأ أو تغيير.
ثم إنّ العقيلي أورد لفظًا آخَرَ بسندٍ لم يُذكر فيه هذا الصحابي، فقال: أخبرنا مَسْعَدةُ بنُ سعدٍ، [قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال:] (¬٢)، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا الغازي بنُ جَبَلَةَ الجُبْلاني، عن صفوان بن عمران الطائي، أن رجلًا كان نائما فقامت امرأتُه فأَخَذتْ سِكّينًا، فَجَلَسَتْ على صَدْره، فوضعت السكين على حَلْقِه، فقالت: لَتُطَلِّقُني ثلاثًا البَتَّةَ أو لأذبحنك، فناشَدَها الله، فأبت عليه، فطلقها ثلاثا، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: ﴿لا قَيْلُولة في الطَّلاقِ﴾ (¬٣).
فهذا كما ترى لفظه غير اللفظ الذي أورَدَ، ومعناهما واحد، وهذا هو الإسناد الذي [ساق] (¬٤) به أبو محمد اللفظ الأوّلَ؛ أعني أنه لم يذكر فيه ذلك الصحابي، وهو خيرٌ من إسناد اللفظ الذي ساقه؛ فإنه بريء من بَقِيَّةَ، ومن نُعيم بن حماد، وهو وإن كان فيه إسماعيل بن عياش؛ فإنه عن شامي، فجاء من هذا أنه اختار إسنادًا حسنًا، فساق به لفظًا إِنَّما إسناده إسنادُ آخَرَ دُونَه، وآثَرَهُ وإن كان مرسلًا على المسند لحسنه، وركب عليه لفظ الإسناد المسند، وهذا ليس بشيء، ولا ينبغي مثله.
وقد أورده العقيلي أيضًا مرسلًا، من طريق ثالث، لا راحة فيه لأبي محمد؛ لأن لفظه غير اللفظ الذي أورد.
قال العقيلي (¬٥): حدثنا محمد بن سعيد (¬٦)، حدثنا الوليد بن