الشعبي؛ بهذا، قال هشيمٌ: قال مجالدٌ في حديثه: «إنَّما السُّكْنى والنَّفقةُ لمَن كان لها على زوجها رجعة».
وقد جاءت رواية مجالد بهذه الزّيادة مفردةً عن روايات هؤلاء المَقْرُونين به، من غير رواية هشيم، وهو ابن عيينة، وعَبْدةُ.
قال قاسم بن أصبغ: حدثنا محمّد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، قال: قَدِمَتْ فاطمة بنت قيس الكوفة على أخيها الضحاك بن قيس، وكان عاملًا عليها، فأتيناها فسألناها، فقالت: كنتُ عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقني فَبَتَّ طلاقي، وخرج إلى اليمن، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له، وطلبتُ النَّفقة، فقال بكُمِّه هكذا، واسْتَتر النبي ﷺ عن المرأةِ، ورَفَعَ الحميدي كُمَّه فوق رأسه، وقال: «اسْمعي مني [يا ابنة آلِ] (¬١) قيس، إنَّما السكنى والنفقة للمرأة التي إذا كان لزوجها عليها رجعة، فأما إذا لم يكن له عليها رجعة، فلا سكنى لها ولا نفقةً»، ثم قال: «اعتدي عند أم شريك» [بنتِ أبي العَكَرِ] (¬٢)، ثم قال: «تلك امرأة يتحدَّثُ عندها، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنّه رجلٌ مَحْجُوبُ البَصَرِ، فتضعي ثيابك ولا يراك» (¬٣).
وأما رواية عَبْدَةَ، فأَوْرَدَها أحمد بن حنبل (¬٤)، إثر الرواية التي ذكرنا عنه الآن، فقال: حدثنا عَبْدةُ بن سليمان، حدثنا مجالدٌ، عن الشعبي، قال: حدثتني فاطمة بنتُ قيس، قالت: طلقني زوجي ثلاثا، فأتيت النبي ﷺ، فلم يجعل لي سكنى ولا نفقةً، وقال: «إِنَّمَا السُّكنى والنفقةُ لمَن كان لزوجها عليها رجعةٌ»، وأمرها أن تعتد في بيت ابنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.