على ابن حزم ما ساق من ذلك، وإيهام سلامة الإسناد بسكوته عنه، ولم يكن بين هذا وبين ما رأى إِلَّا عشرين سطرًا، وذلك أن الذي رأى إِنَّما وقع في «المسند» قبل هذا بذلك المقدار، وهو بغير هذا الإسناد، إنَّما هو كذا:
١٣٧ - حدثنا الفضل بن سهل، حدثنا عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم (¬١)، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كنت إِمَامًا فَاقْدُرِ القَوْمَ بأَضْعَفِهم، فَإِنْ فيهم الكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ والسَّقيمَ وَذَا الحاجة، وَإِذا صليت لنفسك فطوّل مَا اسْتَطَعْت» (¬٢).
ولو كان قد تقدم له تضعيف طلحة بن عمرو، كنا نقول: سكت عنه بعد أن أبرزه، اعتمادًا على ما قدم فيه، ولولا أنه أوْهَمَ بقوله: (الذي رأيت في «المسند» كذا) أن ذلك بهذا الإسناد، كنا نقول: إِنَّما لم يعلل الأول لأَنَّهُ (¬٣) لم يسلم له وجوده، لكن إحالته بالذي رأى على الإسناد الأول، يوجب عليه التعريف بحال الإسناد المذكور (¬٤)، وهو لم يفعل، وذلك يوهم من رآه ساكنا عنه أنه عنده صحيح (¬٥)، ويحتمل أن يكون لما ذكر من إسناده (¬٦) ما ذكر قد تبرأ من
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 1، ص 274 (SanadKitab #30141, hlm. urut 258)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.