رسول الله ﷺ، لما هو عنده بسنده، أو لغير ذلك من الوجوه.
وإنما الشأن أن يكون الذي يُسند ما رواه عنه مقطوعًا أو مرسلا ثقة؛ فإنه إن لم يكن ثقة، لم يلتفت إليه، ولو لم يخالفه أحدٌ؛ فإذا كان ثقة؛ فهو حُجّة على من لم يحفظ، وهذا هو الحق في هذا الأصل، وكما اختاره أكثر الأصوليين، فكذلك أيضًا اختاره من المحدثين طائفة، وإن كان أكثرهم على الرأي الأول.
فمن اختار ما اخترناه أبو بكر البزار، وذَهَبَ إلى أنه إذا أَرسَلَ الحديث جماعة، وحدّث به ثقة مسندًا، كان القول قول الثقة.
ذَكَرَ ذلك - إن أردت الوقوف عليه - إثر:
٢٢٢٦ - حديث (¬١) أبي سعيد: «لا تَحِلُّ الصَّدقة لغني إلا لخمسة» (¬٢).
في حديث عطاء بن يسار، عن أبي سعيد.
فيجيء على قوله أحرى وأولى بالقبول، ما إذا أَرسَلَ ثقةٌ ووَصَلَ ثقةٌ، فَإِنَّه إذا لم يُبال بإرسال جماعة إذا وصله ثقةٌ، فأحرى أن لا يبالي بإرسال واحدٍ إذا وصله غيره.
وقد يُرجح أبو محمد في هذا الأصل في موضع، وعَمِلَ به في مواضع، مناقض بذلك ما قدمنا ذكره من عمله.
فما ترجح (¬٣) فيه:
٢٢٢٧ - حديث (¬٤) ذكره من طريق ابن أبي شيبة (¬٥)، عن إسماعيل بن عُلَيَّة،