فإنه أتبعه أن قال (¬١): في إسناده شريك (¬٢)، عن عثمان بن أبي زرعة.
وهذا يوهم ضعفا في عثمان بن المغيرة (¬٣)، وما به ضعف، بل هو أحد الثقات (¬٤).
قال: [ولم يُخرّجه ذكر القطع من أَسانيد هذه الأحاديث (¬٥)]، من سوء الصنيع الذي بينا من عمله في الأحاديث التي سكت عنها مُصَحِّحاً لها وليس كَذَلِك (¬٦)، وهو
= للسيوطي (ص ٥٨) ترجمة رقم: (٢٤)، وهو قد تُوبع تابعه أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عند ابن ماجه في سننه، كتاب اللباس، باب مَنْ لبس شهرة من الثياب (٢/ ١١٩٢) الحديث رقم: (٣٦٠٧).
وأما المهاجر الشامي: وهو المهاجر بن عمرو النبال، فقد روى عنه جمع كما في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٧٧) ترجمة رقم: (٦٢١٤)، وذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ٤٢٨) ترجمة رقم: (٥٥٤٥)، ولم يُجرّحه أحد، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٤٨) ترجمة رقم: (٦٩٢٢): «مقبول»، وقد سأل ابن أبي حاتم الرازي أباه كما في علل الحديث (٤/ ٣٤١ - ٣٤٢) الحديث رقم: (١٤٧١) عن رواية شريك النخعي لهذا الحديث بالإسناد نفسه، ثم قال: «قال أبي: هذا الحديث موقوف أصح».
وهذا الموقوف قد أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه كتاب أهل الكتابين، باب شهرة الثياب (١١/ ٨٠) الحديث رقم: (١١٩٧٩) عن معمر بن راشد عن ليث عن رجل، عن ابن عمر، قال؛ فذكره موقوفا، وليث: هو ابن أبي سليم صدوق اختلط حديثه جدا ولم يتميز حديثه فترك كما قال الحافظ في التقريب (ص ٤٦٤) ترجمة رقم: (٥٦٨٥)، وقد رواه عن رجل ولم يُسم. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب اللباس الزينة، باب مَنْ كره أن يلبس المشهور من الثياب (٥/ ٢٠٥) الحديثان رقم: (٢٥٢٦٦) و (٢٥٢٦٩)، من طريقين عن ليث بن أبي سليم، عن المهاجر، عن ابن عمر، قال؛ فذكره.
(¬١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٨٠).
(¬٢) شريك بن عبد الله النخغيّ، صدوق يخطئ كثيرًا، كما قال الحافظ في التقريب (ص ٢٦٦) ترجمة رقم: (٢٧٨٧) لكنه تُوبع في هذا الحديث، كما تقدم عند تخريجه آنفًا.
(¬٣) عثمان بن المغيرة، هو عثمان بن أبي زرعة، أبو المغيرة الكوفي الأعشى، وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، كما في تهذيب الكمال للمزي (١٩/ ٤٩٧) ترجمة رقم: (٣٨٦٤).
(¬٤) جاء بعد هذا في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١١) ما نصُّه: ومقصود الباب يتبين بما يذكر فيه - إن شاء الله تعالى - بيانا شافيًا، وهذا الكلام قد حذفه العلّامة مغلطاي لأنه لا يتناسب مع ترتيبه لهذا الكتاب.
(¬٥) في النسخة الخطية: «ولم يُخرج ذكر الحقِّ ذكر القطع من إسناد هذه الإسناد»، وهي جملة مضطربة، تصويبها من بيان الوهم والإيهام (٥/ ١١).
(¬٦) كذا في النسخة الخطية: بينا من عمله في الأحاديث التي سكت عنها مصححا لها، وليس =