ابن شميل، حدثنا حماد، أنبأنا [يوسُفُ] (¬١)، عن الحارث بن حاطبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلِصٍّ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: «اقْتُلُوهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: «اقْطَعُوا يَدَهُ»، قَالَ: ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ، ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ كُلُّهَا، ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا الْخَامِسَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمَ بِهَذَا، حِينَ قَالَ: «اقْتُلُوهُ»، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ لِيَقْتُلُوهُ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ يُحِبُّ الْإِمْرَةَ، فَقَالَ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرُوهُ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ إِذَا ضَرَبَ ضَرَبُوا، حَتَّى قَتَلُوهُ (¬٢).
ليس عند النسائي إلا هذا، وليس من ذاك في شيء.
وأما الدارقطني (¬٣) فعنده: حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حفص، حدثنا إسحاق بن داود بن عيسى المروزي، حدثنا خالد بن عبد السلام الصَّدفي، حدثنا الفضل بن المُختار، عن [عبد الله] (¬٤) بن مَوهَبٍ، عن عِصْمَةَ بن مالك، قالَ: سَرَقَ مَمْلُوكٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ قَدْ سَرَقَ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ وَقَدْ سَرَقَ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ