وصحف فيه زائدة، فقال: جعيد بن حُجَير، وهو كما قلت مجهول الحال (¬١).
وسماك بن حرب لأبي محمد فيه اضطراب بيناه في موضعه (¬٢).
وأما الطريق التي فيها عبد الملك بن أبي بشير، فقد أوهم بقوله: (لا أعلمه يتصل من وجه يُحتج [به] (¬٣)، ضَعَّفَ عبد الملك هذا، وهو رجل ثقة، وثقه ابن حنبل وابن معين والقطان وأبو زرعة، وقال سفيان: كان شيخ صدق (¬٤).
ولكن الطريق المذكورة يمكن أن تكون منقطعة؛ فإنّها من رواية عبد الملك المذكور، عن عكرمة، عن صفوان بن أمية، وعكرمة لا أعرف أنه سَمِعَ من صفوان، وإنما يرويه عن ابن عباس (¬٥). ومن دون عبد الملك المذكور إلى النسائي مخرَجُه ثقاتٌ.
وأما الطريق التي فيها عمرو بن دينار، عن طاووس، عن صفوان، فيشبه أن لا تكون منقطعة، قال أبو عمر ابن عبد البر (¬٦): أما طاووس فسماعه من صفوان ممكن؛ لأنه أدرك زمان عثمان، وذكر يحيى القطان، عن زهير، عن ليث، عن طاووس، قال: «أدركتُ سَبعينَ شَيْخًا مِنْ أَصحابِ رَسولِ اللهِ ﷺ».
فأما قول البزار: أنه رواه طاووس مرسلًا (¬٧). فيشبه أن يقول ذلك لرواية لم يقل فيها: عن صفوان، والله أعلم.
٢٢٦٢ - وذكر (¬٨) من طريق البزار (¬٩)، عن علي بن أبي طالب: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَطَعَ فِي بَيْضَةٍ مِنْ حَدِيدٍ، قِيمَتُهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا».