وقد زعم أبو داود (¬١) أن ابن عيينة وهم فيه.
وعِلَّةٌ أخرى، وذلك أنَّ ما بين سُباع وأم كُرْزِ منقطع، تبين ذلك من حديث الترمذي.
قال الترمذي (¬٢): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، أنَّ محمد بن ثابت بن سباع أخبره، أنَّ أُمَّ كُرْزٍ أخبرته، أنها سَأَلَتْ رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الأُنْثَى شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ أَذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا»، قال: هذا حديث حسن صحيح.
كذا ذَكَرَه، ولم يَذْكُر فيه: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلى مَكَانَتِها»، فهو كما ترى يُورث شكا في سماع سباع من أُمِّ كُرْزِ، بما زاد من محمد بن ثابت بن سباع.
وقد ذكر أبو محمد (¬٣) في العقيقة، حديث أم كرْزِ: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ»، من رواية حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أُمِّ كُرْزِ (¬٤)، وسكت عنه أيضًا، مصححا له.
وتبين عند الدارقطني (¬٥) أن ذلك هو [الصواب] (¬٦)، وأنَّ عُبيد الله سمع من سباع، وأن سباعًا سَمِع من أُمِّ كُرْزِ، فتجيء رواية ابن عيينة بإدخال أبي يزيد والدِ