وأما إسناده؛ فهو هذا: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ فذكره. وأما حديث الترمذي، فقال: حدثنا [محمد] (¬١) بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال ﵇: «إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ اللَّدُودُ (¬٢) وَالسَّعُوطُ وَالحِجَامَةُ وَالمَشْيُّ، وَخَيْرُ مَا اكْتَحَلْتُمْ بِهِ الإِثْمِدُ، يَجْلُو البَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ»، وَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُكْحُلَةٌ، يَكْتَحِلُ بِهَا عِنْدَ النَّوْمِ ثَلَاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ» (¬٣).
وقال فيه: حسن غريب.
وقد ذكرنا تضعيف عباد بن منصور، وما له فيه (¬٤).
ولم أتبع هذا النوع حق تتبعه؛ لأنه قد يعذره فيما فيه من يعلم مقصوده من الأحاديث، ولم أر إخلاء هذا الكتاب من التنبيه على هذا النوع، فلذلك ذكرت منه هذا الذي وجدت، غير متتبع له بالقصد، فاعلم ذلك.
٢ - بَابٌ فِي النَّرْدِ، وَالشَّطْرَنْجِ، وَرُكُوبِ البَحْرِ، وَفِي الغِنَاءِ، وَالأُمْنِيَّةِ، وَقَتْلِ الحَيَّاتِ، وَالحِلْمِ، وَبِرِّ الوَالِدَيْنِ، وَدَعْوَةِ المَظْلُومِ، وَفِي الحَيَاءِ، وَالهَدْيِ الصَّالِحِ، وَخَزْنِ اللِّسَانِ
٢٣٧٢ - ذكر (¬٥) من طريق مالك (¬٦)، عن أبي موسى، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ؛ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ».