موضع للنظر إذا كان ما يرويه من عند غير هؤلاء، وكأنه إذا كان ما رواه من عند هؤلاء دخل الحِمَى، فَسَلِم مِنْ اعتبار أحواله، فإذا كان ما يرويه من عند غير هؤلاء، وضع فيه النظر، وهذا النوع كثير، نُنبِّه على مثل منه، وابحث عنه بنَفْسِك فيما مر في هذا الكتاب، وفيما لم نعرض له من أحاديث كفاية، إما إغفالا، وإما لغرض آخر.
فمنها: أحاديث أبي الزبير، عن جابر، من غير رواية الليث، ومما لم يذكر فيه سماعه (¬١)، أورد منها من عند مسلم جملة كثيرة (¬٢)، لم يُبيّن أنها من روايته، وهو إذا روى عند غير مسلم، نبه عليه، وبين أنه من روايته (¬٣)، وقد قدمنا ذكر ذلك بما يغني عن رده.
وكذلك سماك بن حرب، لم يعرض له في شيء مما أخرج من حديثه من عند مسلم، وقد تقدم بيان ذلك (¬٤).
وكذلك أحاديث أبي سفيان (¬٥)، عن جابر، وإنما هي كما قلنا الآن صحيفة، قال ابن أبي خيثمة: حدَّثنا أبي حدثنا ابنُ عُيينةَ، قال: حديث أبي سفيان، عن جابر، إنما هو صحيفة (¬٦). وعن شعبة مثله (¬٧).
وكذلك أحاديث شريك، يُغضي عنها إذا كان ما يرويه مما صحح الترمذي (¬٨).